أوتشا تكشف عن معاناة 1.2 مليون لبناني من انعدام الأمن الغذائي الحاد
أعلنت منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” عن تدهور حاد في الوضع الإنساني في لبنان، مشيرة إلى أن نحو ربع السكان، بما يعادل حوالي 1.24 مليون شخص، يعانون من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة بين أبريل وأغسطس. يعكس هذا الوضع القاسي الظروف المعيشية الصعبة التي تواجه العديد من الأسر اللبنانية، في وقت تعد فيه البلاد بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.
رغم التمديد الأخير لوقف إطلاق النار، فإن الوضع يبدو هشاً ومضطرباً، حيث استمر التصعيد في الأعمال العدائية منذ بداية شهر مارس الماضي. يُعزى هذا التدهور إلى العديد من العوامل، بما في ذلك النزوح الواسع للسكان، وتعطيل سبل كسب العيش، وكذلك تراجع النشاط الاقتصادي في الأسواق. وبالإضافة إلى ذلك، تشهد المساعدات الإنسانية المتاحة انخفاضاً متوقعاً، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
على الرغم من أن الغذاء مازال متوفراً على المستوى الوطني، إلا أن القصور في القدرة على الإنفاق يُعد العقبة الرئيسة التي تواجهها الأسر. تؤدي الزيادة المستمرة في الأسعار، بالتزامن مع تراجع الدخول، إلى إضعاف القوة الشرائية، مما يترك العديد من الأسر في قلق دائم بشأن توفر الغذاء الميسور.
إضافة إلى ذلك، يشير مكتب “أوتشا” إلى أن الوصول إلى الماء والرعاية الصحية أصبح صعباً، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الرئيسية والطرق. هذه التحديات تجعل من الضروري على الجهات المعنية تكثيف جهودها لتقديم المساعدة والدعم للمحتاجين في لبنان، لضمان تحقيق الأمن الغذائي وتحسين الوضع الصحي والإنساني في البلاد.