مفوضية اللاجئين في الأردن تعلن عن تمويل وصل إلى 65 مليون دولار لعمليات اللاجئين في 2026

منذ 1 ساعة
مفوضية اللاجئين في الأردن تعلن عن تمويل وصل إلى 65 مليون دولار لعمليات اللاجئين في 2026

تعاني المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين في الأردن من تحديات كبيرة تتعلق بالتمويل، حيث تشير التوقعات إلى أن المبلغ المخصص لعملياتها في البلاد خلال العام 2026 يصل إلى حوالي 65 مليون دولار. يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية، وتستمر أزمة اللجوء السوري في التأثير على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

خلال الفترة من 8 ديسمبر 2024 حتى 31 مارس الماضي، سجلت المفوضية عودة نحو 188.5 ألف لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا، رغم التراجع الملحوظ في معدل العودة خلال الأشهر الأخيرة. إذ شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري انخفاضًا في أعداد العائدين، حيث تم تسجيل 4500 لاجئ في يناير، تلاه 3900 لاجئ في فبراير، وصولًا إلى 3400 لاجئ في مارس، مما يعكس تردد البعض في العودة قبل فترة رمضان أو خلال فصل الصيف.

في إطار دعم اللاجئين، قام المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، برهم صالح، بزيارة رسمية إلى الأردن في فبراير الماضي، حيث جدد التزام المفوضية بالتعاون مع الحكومة الأردنية والشركاء من أجل تقديم الدعم اللازم للاجئين والمجتمعات المستضيفة. كما أكد على أهمية تعزيز الحلول المستدامة، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من اللاجئين ستبقى في الأردن في ظل ظروف الهشاشة المتزايدة بينهم.

تستمر المفوضية في تقديم مساعدات نقدية ودعم للنقل للعودة الطوعية، إلا أن الطلب على هذه المساعدات تراجع خلال شهري فبراير ومارس مع دخول فصل الشتاء وشهر رمضان. ومن جانب آخر، نجحت المفوضية في إعادة توطين 191 لاجئًا خلال نفس الفترة في دول ثالثة، كما قامت بإجراء مقابلات مع نحو 45 ألف لاجئ بهدف تحديث بياناتهم لضمان حصولهم على الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية.

على صعيدٍ موازٍ، قام شركاء المفوضية بتقديم استشارات حماية لأكثر من 500 لاجئ عرضة للخطر، بالإضافة إلى المساعدات النقدية العاجلة لأكثر من 200 أسرة تعاني من ظروف إنسانية صعبة. وفي الربع الأول من عام 2026، قُدمت مساعدات مالية لتلبية احتياجات حوالي 13 ألف أسرة في المجتمعات المستضيفة، كما تم تسهيل إحالة أكثر من 1500 لاجئ من مخيمي الأزرق والزعتري لتلقي الرعاية الصحية المتقدمة.

في مسعى لدعم فرص العمل للاجئين، تمكن نحو 5500 لاجئ سوري في الأردن من التسجيل على منصة التوظيف Bayt.com، وهو ما يعكس جهود ربط المهارات السورية بفرص العمل المتاحة في كل من الأردن وسوريا. إن التحديات التي تواجه القطاع الإنساني في الأردن تتطلب تكاثف الجهود لتلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين والمجتمعات المستضيفة، وتحقيق الأمل لمستقبل أفضل للجميع.