عوض تلتقي بممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفريق مشروع جرين شرم لتعزيز التعاون والتنمية
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا هامًا يوم الأربعاء بمشاركة ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، بقيادة غيمار ديب، نائب الممثل المقيم للبرنامج. جاء الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ المشروعات البيئية ضمن مشروع “جرين شرم” في مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء، حيث استعرضت الوزيرة نتائج زيارتها الميدانية الأخيرة إلى المدينة وقدمت تقييمًا للموقف التنفيذي لهذا المشروع الذي يهدف إلى تعزيز السياحة البيئية وحماية الموارد الطبيعية.
وفي كلمتها في الاجتماع، أكدت الدكتورة منال عوض أهمية مشروع “جرين شرم” كنموذج للتحول نحو السياحة المستدامة، مشددةَ على ضرورة الإسراع في تنفيذ أعمال التطوير بما يحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الاقتصاد المحلي مع الالتزام بالمعايير البيئية الدولية.
وأوضحت الوزيرة أن المشروع يستهدف تطوير ثلاث محميات طبيعية رئيسية في منطقة جنوب سيناء، وهي محمية أبو جالوم ومحمية نبق ومحمية رأس محمد، مما يعزز مكانتها كوجهات سياحية وبيئية عالمية. وفيما يتعلق بمنطقة البلول هول، أكدت على أهمية بدء الأعمال الفورية للتطوير نظرًا لقيمتها الطبيعية والجغرافية، متوجهةً بتوجيهات حاسمة لمنع دخول السيارات الشخصية إلى المنطقة وتوفير خدمات وفيرة للحفاظ على البيئات البحرية والشعاب المرجانية.
كما ناقشت الوزيرة استراتيجيات لتنمية منطقة محمية نبق، حيث دعت إلى إعداد خريطة استثمارية تتضمن مشروعات صديقة للبيئة وتراعي الحفاظ على التنوع البيولوجي. وأبرزت أهمية استخدام الطاقة الشمسية وتركيب أنظمة مراقبة للمساعدة في إدارة المخلفات بشكل فعال بما يتماشى مع الهوية البصرية لمدينة شرم الشيخ والمظهر الحضاري للمنطقة.
وفي إطار جهود الحد من الضغوط البشرية على محمية رأس محمد، شددت الدكتورة منال عوض على أهمية توجيه الزوار والمراكب إلى المناطق الأقل كثافة، وإقامة نظام رقابي لرصد الحركة السياحية داخل المحمية، مع التأكيد على ضرورة تبني حلول مبتكرة للتخلص من المخلفات لضمان الحفاظ على البيئة.
كما تناول الاجتماع أهمية تفعيل مبادرات جديدة لدعم التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة، حيث أعربت الوزيرة عن اعتزازها باقتراح تكريم نموذج لمركب سياحي يعمل بالطاقة الشمسية في شرم الشيخ، ليكون قدوة في قطاع السياحة البحرية المستدامة.
من جهته، أعرب ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن تقديرهم لجهود الوزيرة في تطوير المحميات وأكدوا استعدادهم لتقديم الدعم الفني اللازم. وقد تم التباحث في إمكانية دعم مركز مكافحة التلوث البحري بجنوب سيناء بتقنيات حديثة لرصد الممارسات البيئة وتحسين إدارة المشروعات الاستثمارية للمحافظة على الموارد الطبيعية.
في ختام الاجتماع، شددت الوزيرة على ضرورة وضع الجدول الزمني الواضح لكافة أعمال التطوير ورفع كفاءة الخدمات داخل المحميات، مع أهمية المتابعة الدورية لتحقيق الأهداف المرجوة من تحسين تجربة الزوار وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
وتواجد خلال الاجتماع عدد من الشخصيات المهمة، بما في ذلك المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، ومساعدي الوزيرة، الذين شاركوا في توصيل رؤية واضحة تجاه حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.