تحذير رئيس ريان إير من إفلاس شركات الطيران في حال استمرار ارتفاع أسعار الوقود
حذر الرئيس التنفيذي لشركة ريان إير، مايكل أوليري، من مخاطر كبيرة تهدد مستقبل عدد من شركات الطيران الأوروبية، نتيجة استمرار ارتفاع أسعار وقود الطائرات خلال موسم الصيف الحالي. وفي تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر في أوسلو، نقلتها مجلة بولتيكو الأوروبية، أشار أوليري إلى أن الشهور القادمة قد تشهد صعوبات مالية جسيمة لبعض الشركات المنافسة في القارة العجوز إذا استمرت الأسعار على هذا المنوال.
وقد شهدت أسعار وقود الطائرات ارتفاعاً ملحوظاً منذ مارس الماضي، حيث قال أوليري إن سعر الوقود من نوع “جيت إيه-1” كان حوالي 80 دولاراً للبرميل، ليصل اليوم إلى 150 دولاراً. هذا الارتفاع المضطرد جاء عقب التوترات الجيوسياسية، وخاصة بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، والتي أدت إلى إغلاق طهران لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية التي تمر عبرها نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
في مواجهة هذا التحدي، بدأ العديد من شركات الطيران باتخاذ خطوات تقشفية للحد من التكاليف. فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة لوفتهانزا عن خفض 20 ألف رحلة قصيرة المدى حتى أكتوبر المقبل، في خطوة تهدف إلى توفير ما يقرب من 40 ألف طن متري من الوقود. كما ألغت الخطوط الجوية الإسكندنافية “ساس” حوالي ألف رحلة في الفترة الأخيرة، بينما فرضت مجموعة إير فرانس-كيه إل إم رسوماً إضافية تصل إلى 100 يورو على تذاكر الرحلات الطويلة.
ويعتقد أوليري أنه إذا استمر سعر البرميل عند 150 دولاراً خلال شهري يوليو وأغسطس، فإن ذلك قد يؤدي إلى الإفلاس بالنسبة لبعض الشركات. ومع ذلك، أشار إلى أن هذه الظروف قد تحمل بعض الفوائد لشركة ريان إير على المدى المتوسط. ورغم ذلك، شدد أوليري على ضرورة استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن لتخفيف الضغوط على سوق الوقود.
في سياق متصل، أصدرت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي خطة تحت مسمى “أكسيليريت إي يو”، والتي تهدف إلى مراقبة مخزونات وقود الطائرات وتنسيق الإمدادات بين شركات الطيران والمطارات. ومع ذلك، لا تعالج هذه الخطة بوضوح مشكلة ارتفاع الأسعار، مما يضيف المزيد من القلق للشركات التي تعاني بالفعل من تبعات هذا الوضع. إن مستقبل صناعة الطيران الأوروبية يبدو أكثر تعقيداً في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتغيرة.