فلسطين تناشد العالم بالتدخل العاجل لحماية المدنيين واستجابة سريعة للأزمة الإنسانية في غزة
دعت وزيرة خارجية دولة فلسطين، فرسين أغابكيان شاهين، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمواجهة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة. وأكدت أن الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان سلامة المدنيين الفلسطينيين يجب أن يكونا في صميم الأولويات الدولية.
وفي خطابها أمام مجلس الأمن الدولي، أشارت شاهين إلى أن السلام الهش الذي تحقق بفضل جهود وساطة الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب ومناصرين آخرين، بما في ذلك مصر، لم يكن كافيًا لتخفيف المعاناة المستمرة في غزة. ويعكس الوضع الراهن الحاجة الملحة لتدخلات إنسانية عاجلة، إذ تستمر معاناة السكان رغم توقف الأعمال القتالية.
وأوضحت شاهين أن الوضع الحالي يتطلب استجابة فورية من المجتمع الدولي، مشددة على عدم وجود مبرر لتأخير إسرائيل في السماح بإدخال المساعدات وإزالة القيود المفروضة على الوصول الإنساني. من جهة أخرى، حذرت من التأثيرات الخطيرة لهذه الأوضاع، مثل انتشار الأمراض والتهديدات الصحية التي تواجه المجتمعات، بالإضافة إلى المخاطر الناتجة عن الظروف المناخية القاسية.
بينما أدانت وزيرة الخارجية السياسات الإسرائيلية المستمرة في الضم، أكدت أن هذه الإجراءات تُشكل تحديًا صارخًا للمجتمع الدولي وللقانون. ورأت أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تقويض السلطة الفلسطينية، مشيرةً إلى أن فلسطين قد اختارت طريق الإلتزام بالتحرر السلمي ورفض العنف بكل أشكاله، بما في ذلك إدانة أي اعتداءات ضد المدنيين من جميع الأطراف.
كما أفادت شاهين بأن فلسطين تسعى إلى المشاركة الإيجابية في الجهود الإقليمية والدولية من خلال اعتماد “إعلان نيويورك”، والتعاون مع الإدارة الأمريكية بشأن خطة السلام. وأكدت أن الحكومة الفلسطينية قامت بإطلاق إصلاحات متعددة رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، ولكنها أشارت إلى أن هذه الجهود تتعرض للاعتراض بدلاً من الدعم الذي تحتاجه لتنفيذ هذه الإصلاحات بنجاح.
في الأيام القليلة الماضية، تم إجراء انتخابات محلية في غزة، بما في ذلك مدينة دير البلح، مما يعكس رغبة الفلسطينيين في تعزيز مشاركتهم الديمقراطية. اختتمت شاهين دعوتها إلى المجتمع الدولي لدعم المسار السلمي الذي يؤدي إلى الحرية والسلام، معتبرة أن التنوع هو نعمة يجب أن يُحتفى بها، ولا مكان للإقصاء أو الهيمنة في هذه الأرض.