قوات الاحتلال تستمر في اقتحام شمال القدس لليوم الخامس عشر وتعتقل 35 شابا فلسطينيا
استمرارًا للتوترات والمواجهات الميدانية في الأراضي الفلسطينية، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحامًا واسعًا لمخيم قلنديا وبلديتي الرام وكفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، وذلك لأكثر من 15 ساعة متواصلة. خلال هذه العملية، اعتقلت القوات أكثر من 35 شابًا، وألحقت أضرارًا بعدد من المنازل والممتلكات الخاصة بالمواطنين.
في تفاصيل العملية، أفادت محافظة القدس بأنه منذ الساعات الأولى من فجر اليوم، تواصلت اقتحامات القوات لهذه المناطق، حيث كانت عمليات التفتيش والدهم تشمل العديد من المنازل. كما حولت قوات الاحتلال بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية، مكرهةً سكانها على إخلائها. تترافق هذه الاقتحامات مع تحليق كثيف للطائرات المسيرة وانتشار عسكري مكثف، ما يضاعف من حدة التوتر في هذه المناطق.
تشير التقارير إلى أن الاقتحام قد أسفر عن وقوع إصابات عدة، حيث تعرض عدد من المواطنين لإصابات نتيجة استخدام الرصاص الحي، بينما عانى آخرون من الضرب. بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل حالات اختناق عديدة بسبب استخدام قوات الاحتلال لقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مفرط داخل الأحياء السكنية المكتظة.
ولم تقتصر الاعتداءات على الإصابات فحسب، بل قامت قوات الاحتلال بحملة اعتقالات موسعة شملت عشرات المواطنين، في حين أجرت تحقيقات ميدانية داخل المنازل. كما عملت على إغلاق عدد من الطرق والمداخل، مما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الحياة العامة في المنطقة.
وفي خطوة إضافية تصعيدية، أخطرت قوات الاحتلال بهدم عشرات المنشآت السكنية والتجارية المحيطة بمنطقة الاقتحام، مما يزيد من حدة التوتر والصراع المستمر في المنطقة. وقد أكدت المحافظة أن العملية لا تزال مستمرة حتى اللحظة، في ظل تعزيزات عسكرية إضافية تترافق مع تصعيد ميداني في كافة المناطق الشمالية لمدينة القدس.
أعربت محافظة القدس عن إدانتها لهذه الانتهاكات والاعتداءات السافرة بحق المواطنين، محذرة من المخاطر العديدة التي قد تنجم عن هذا التصعيد. ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وإيصال صوت المواطن الفلسطيني إلى المحافل الدولية، في ظل استمرار معاناتهم وعدم استقرار حياتهم اليومية.