وزير التعليم العالي يزور الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في برج العرب
في زيارة مميزة، تفقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في مدينة برج العرب بمحافظة الإسكندرية، برفقة عدد من الشخصيات المهمة، من بينهم المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور هاني هلال، رئيس مجلس إدارة الجامعة، والدكتور تيري فرديل، المدير التنفيذي، بالإضافة إلى د. هاني مدكور، مساعد الوزير للمشروعات القومية وعدد من قيادات الجامعة.
تم خلال الزيارة تقديم عرض شامل للمقر الرئيسي الجديد الذي يعد تجسيدًا للرؤية الحكومية في تعزيز التعليم العالي في مصر وإفريقيا. يمتد الحرم الجديد على مساحة واسعة تصل إلى 10 أفدنة، ويحتوي على عدة مبانٍ أكاديمية وإدارية، فضلاً عن قاعات للمؤتمرات ومرافق ترفيهية مثل صالة ألعاب رياضية وحمام سباحة وملعب متعدد الأغراض، مما يعكس الجهود المبذولة في دعم الجامعة ودورها في إعداد الكفاءات الإفريقية.
عبّر الوزير عن شكره وامتنانه للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أن ما تحقق في جامعة سنجور هو تجسد للاهتمام الحكومي بدعم دور مصر في القارة الإفريقية وتعزيز مكانتها كمرجع تعليمي إقليمي. وقد أشار أيضًا إلى أهمية التعاون مع الدول الإفريقية واستمرارية الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية المستدامة، مضيفًا أن جامعة سنجور تمثل نقطة انطلاق رئيسية لهذا التعاون.
أكد قنصوة على دور الجامعة كصرح أكاديمي متكامل يعكس التزام مصر بتعزيز التعاون الإفريقي. يشتمل المبنى الجديد على العديد من المنشآت الحديثة التي توفر بيئة تعليمية مناسبة لصقل مهارات الطلاب من مختلف دول القارة، مما يسهم في تعزيز التواصل الثقافي والتميز الأكاديمي. كما أكد على أهمية دعم الدولة المستمر لهذا المشروع الحيوي، وفقا لتوجيهات القيادة السياسية.
من جهته، أعرب المهندس أيمن عطية عن اعتزازه بإنشاء هذا الحرم الجامعي، مشيرًا إلى مكانة الإسكندرية كمركز علمي ثقافي. وأكد بأن المشروع يمثل تجسيدًا للتعاون بين مصر وشركائها الدوليين، مما يسهم في التقدم وبناء القدرات التعليمية في إفريقيا.
وبالإضافة إلى ذلك، قال الدكتور هاني هلال إن دعم جامعة سنجور يعكس حرص الدولة على التعليم في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن الجامعة تهدف إلى إعداد كوادر متميزة قادرة على مواجهة التحديات التنموية. ويعتبر ترتيبات الحرم الجامعي الجديد بمثابة بداية جديدة لتعزيز مكانة الجامعة ضمن المؤسسات الأكاديمية العالمية.
تعمل جامعة سنجور كجامعة دولية ناطقة باللغة الفرنسية، وتهدف إلى تأهيل قادة يمتلكون مهارات متنوعة لمواجهة تحديات التنمية المستدامة في إفريقيا. تستقبل الجامعة سنويًا حوالي 200 طالب من دول أفريقية متعددة، وتقدم برامج دراسات عُليا متنوعة، مما يجعلها رائدة في دعم التنمية المستدامة وبناء القدرات الإفريقية.
وفي سياق متصل، فإن الحرم الجامعي الجديد يمثل شراكة فاعلة بين مصر ومنظمة الفرانكفونية، حيث تم تصميمه وفق أعلى المعايير الأكاديمية ليكون بمثابة مركز تعليمي متكامل. تتضمن المرافق الحديثة قاعات دراسية متطورة ومكتبة مزودة بأحدث التقنيات، الأمر الذي يوفر بيئة مناسبة للتميز والإبداع.
في الوقت الراهن، يدرس 143 طالبا من الدفعة العشرين بالجامعة، موزعين على أربعة أقسام تضم الثقافة والبيئة والإدارة والصحة، مع تقديم تخصصات تتعلق بأهداف التنمية المستدامة. تعكس هذه التخصصات التزام الجامعة بتأهيل الكوادر القادرة على النهوض بالقارة الإفريقية وتقديم الحلول للتحديات التنموية.
تأسست جامعة سنجور كجامعة دولية مخصصة لخدمة قضايا التنمية الإفريقية، وهي تجسد الجهد المستمر منذ أكثر من ثلاثين عامًا، في تكوين وتأهيل الكوادر الإفريقية التي تسهم بفعالية في تعزيز التنمية المستدامة.