الأردن وتركيا يتمسكان بوضع القدس القانوني ويعززان دعم الوصاية الهاشمية
في إطار زيارة رسمية للوفد التركي إلى الأردن، عقد لقاء بين رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي فؤاد أوكتاي؛ حيث تم التأكيد على رفض أي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس. أكد القاضي وأوكتاي على أهمية الحفاظ على المسجد الأقصى المبارك، مشددين على ضرورة التصدي للانتهاكات الإسرائيلية التي تهدد المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة.
ناقش الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيعة التعاون البرلماني بما يحقق المصالح المشتركة، معربين عن قلقهما من تصاعد التوتر في الضفة الغربية نتيجة السياسات الإسرائيلية المتطرفة. وقد أكدا على أهمية التوصل لحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية يستند إلى أساس حل الدولتين، الأمر الذي يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تضم حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ظهر التفاهم العميق بين الأردن وتركيا بشكل جلي في تأكيد القاضي وأوكتاي على ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما مع اقتراب الذكرى الثمانين للعلاقات الدبلوماسية التي ستُحتفل بها في عام 2027. تم الإشادة بالتنسيق المستمر بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مما يعكس حرص القيادتين على تطوير هذه العلاقات.
من ناحية أخرى، أشار القاضي إلى أهمية زيارة ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني إلى تركيا، بالإضافة إلى تقليد الملك عبد الله الثاني للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قلادة الحسين بن علي، مما يعكس عمق الروابط السياسية بين الدولتين. وقد اعتبر أوكتاي هذه العلاقات محط تقدير بلاده، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون البرلماني وتكثيف التنسيق المشترك في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.
تتطلع كلا الدولتين إلى عمل مشترك من شأنه أن يساهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وخصوصًا في ضوء القضية الفلسطينية التي تظل في مقدمة الأولويات. إن هذه الروابط المتينة تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التفاهم والتعاون في الظروف الإقليمية المعقدة.