الإمارات والمملكة المتحدة تؤكدان على ضرورة حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز
أكدت كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز دون أي رسوم، ملتزمتين بمبادئ القانون الدولي، ولا سيما ما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. جاء هذا التأكيد خلال زيارة رسمية قامت بها وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، إلى الإمارات، حيث التقت بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان.
في سياق اللقاء، تمّ تسليط الضوء على العلاقات التاريخية القوية بين البلدين، والتي تعكس التزامهما المشترك بترسيخ الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي. وقد اتفق الطرفان على وضع إطار عمل جديد يهدف إلى توسعة فرص التعاون في مجالات عدة منها الشؤون الخارجية والدفاع والتجارة، إضافة إلى الاستثمار والذكاء الاصطناعي والتحول في قطاع الطاقة.
ولا سيما، أدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية على الإمارات والدول المجاورة، والتي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، واعتبروها انتهاكات صارخة للسيادة الوطنية وللقانون الدولي. في هذا السياق، أشار البيان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، حيث عبر الجانبان عن قلقهما من التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وهو ما يعد خطرًا جسيمًا على الأمن الإقليمي والدولي.
كما أعرب الوزيران عن دعمهما للمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا بهدف تعزيز حرية الملاحة وضمان استقرار الأسعار في السوق العالمي للطاقة ضمن تحالف دولي واسع. وفي ذات اللقاء، ثمّن الشيخ عبدالله بن زايد جهود المملكة المتحدة في حماية سلامة المواطنين البريطانيين في ظل الاعتداءات الإقليمية الأخيرة.
علاوة على ذلك، جدد الوزيران التزامهما بدعم السلام العادل والدائم في أوكرانيا، مؤكدين على أهمية احترام السيادة الوطنية وسلامة الأراضي. وقد رحبا بالجهود الإماراتية في تسهيل عملية تبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا، حيث تمكنت هذه الجهود من إتمام تبادل أكثر من 6305 أسير منذ بداية النزاع.
ختامًا، أعرب الجانبان عن تطلعهما لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية ودعم التعاون المشترك بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة في الفترة القادمة، مما يعكس رؤية استراتيجية مستقبلية مستقرة لكلا الطرفين.