حقوق الإنسان تكشف عن اعتداءات إسرائيلية على المدنيين والكوادر الطبية في لبنان
أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، أن الاعتداءات الإسرائيلية التي تشمل الهجمات المباشرة والقصف والتوغلات البرية على لبنان قد أدت إلى حالات قتل ونزوح واسعة في صفوف المدنيين، مما يعكس انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. وقد وثقت المفوضية بوضوح نتيجة العديد من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مباني سكنية، مما أسفر عن تدميرها بالكامل في بعض الحالات، وبالتالي فقدت العديد من العائلات حياتها.
وأشار الخيطان إلى أن هذه الانتهاكات مستمرة بالرغم من إعلان وقف إطلاق النار، حيث استمرت الاعتداءات دون تحذيرات مناسبة، مما منع الكثير من المدنيين من الفرار بأمان. وقد بلغ عدد النازحين نتيجة لهذه الأحداث أكثر من مليون شخص، وذلك بسبب الأوامر غير الواضحة لإخلاء مناطق تقدر بحوالي 14% من الأراضي اللبنانية، التي شملتها التحذيرات.
وفي سياق مشابه، أكد الخيطان على ضرورة حماية جميع المدنيين، بما في ذلك الطواقم الطبية والصحفيين. فاستهداف هؤلاء عمدًا يعد من جرائم الحرب، وينبغي أن يخضع للرقابة والمحاسبة. ولفت إلى أن هناك حاليًا 55 قرية في جنوب لبنان تحت أوامر الإخلاء، مما يحتم ضرورة إعادة النازحين إلى ديارهم بشكل آمن.
كما أعرب الخيطان عن قلقه من تزايد التوترات الاجتماعية والممارسات التمييزية التي تواجه النازحين، مما يمنعهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية. وعبر عن دعم المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، للاحتياج إلى تحقيقات شاملة ونزيهة تتعلق بالانتهاكات المحتملة للقانون الدولي، مع التأكيد على أهمية محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
من جهة أخرى، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بتمديد فترة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، بهدف تسهيل الحوار بين الجانبين، وقدم الشكر للولايات المتحدة لدورها في تسهيل هذا التمديد. وأكد جوتيريش على أهمية احترام جميع الأطراف لوقف إطلاق النار، والامتثال للقانون الدولي في جميع الأوقات، مع التركيز على تخفيف معاناة المدنيين على جانبي الخط الأزرق.