وول ستريت جورنال تكشف إلغاء زيارة باكستان وترامب يواجه تحديات صعبة
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان، كان نتيجة لعرض لم يلبِ توقعات البيت الأبيض من إيران. وأوضح ترامب أن هذه الزيارة لن تجلب جديداً، ما دفعه لإلغاءها، قائلاً: “لن نقضي 15 ساعة في الطائرات ذهاباً وإياباً لنحصل في النهاية على وثيقة غير كافية”.
هذه الخطوة وضعت ترامب أمام مجموعة من الخيارات الصعبة، فقد يواجه ضرورة تصعيد الصراع أو قبول اتفاقيات لا تتماشى مع تطلعاته، أو الاستمرار في استخدام الحصار كوسيلة للضغط على إيران. في الوقت ذاته، يعبر ترامب عن تردده في العودة إلى الأعمال القتالية التي من شأنها إغراق الولايات المتحدة في صراعات جديدة، وهو ما كان يأمل في تجنبه.
في سياق متصل، أشار ترامب إلى الانقسامات الداخلية التي تعصف بالنظام الإيراني، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن هناك صراعاً شديداً داخل القيادة الإيرانية، حيث يبدو أن لا أحد يعرف من يدير الأمور بشكل فعلي. وفي نفس الوقت، تبدي إيران تردداً في الاجتماع مع الولايات المتحدة حتى تتقارب مواقف الطرفين، حيث تعتبر إيران أن الاجتماع المباشر سيعطي ترامب فرصة ترويج الرواية التي تخدم مصالحه السياسية.
يتعقد الوضع الإقليمي في ظل وجود قضايا متعددة تؤثر على الإمكانية للتوصل إلى اتفاق ثابت، حيث لا يزال القتال مستمراً بين لبنان وإسرائيل. وقد أدى ذلك إلى معاناة متزايدة للمدنيين في المنطقة بالرغم من محاولات وقف إطلاق النار. ورغم إعلان الولايات المتحدة عن وقف إطلاق النار، استمرت الغارات الإسرائيلية على لبنان، مدعية أنها تستهدف تهديدات مباشرة ضد قواتها.
على الرغم من محاولات التهدئة، تتجلى الفجوة الكبيرة التي تفصل بين وجهات نظر الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني. تطالب واشنطن بنقل مخزون اليورانيوم العالي التخصيب الإيراني خارج البلاد، ووقف التخصيب على أراضيها. وعلى الرغم من تلقي الولايات المتحدة إشارات عن استعداد إيران لتعليق التخصيب لفترة محددة، إلا أن الهوة بين الجانبين لا تزال عميقة.
يبدو أن كلا الطرفين متردد في استئناف الأعمال العدائية، على الرغم من استمرار تهديدات ترامب تجاه إيران. وفي إطار هذه المفاوضات المعقدة، تنقل المصادر الإيرانية أن إنهاء التهديدات الأميركية قد يكون له تأثير إيجابي في دفع المتشددين نحو استئناف الحوار.
وتبقى الصورة العامة غامضة، إذ تسعى كل من الولايات المتحدة وإيران لتحقيق مصالحهما، بينما يتعرض الاقتصاد العالمي لمزيد من المخاطر في هذه الأوقات المضطربة. مع مرور الوقت، ستظل هذه القضية محور اهتمام العالم، إذ يتطلع الجميع إلى نتائج المفاوضات وتأثيراتها المحتملة على الاستقرار في المنطقة.