المجلس الشرعي اللبناني ي reaffirm التزامه باتفاق الطائف
أكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في لبنان برئاسة المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان على ضرورة الالتزام باتفاق الطائف والعمل به نصاً وروحاً، حيث يعتبر هذا الاتفاق المرجعية الأساسية التي توافق عليها الشعب اللبناني. وأشار المجلس إلى أن الدستور هو الضمانة الرئيسية لاستقرار الحياة الديمقراطية، ويجب أن يكون المرجع الوحيد لحل القضايا الكبرى التي تضمن وحدة لبنان وسيادته.
أثناء مناقشة القضايا الإسلامية والوطنية والعربية، شدد المجلس على أهمية حماية صلاحيات رئيس الجمهورية في إدارة المفاوضات وعقد الاتفاقيات الدولية بالتعاون مع رئيس الحكومة، وفقاً لما جاء في الدستور. وقد جاء هذا التأكيد في وقت عصيب يمر به لبنان، مما يدل على أهمية تعزيز الالتزام بالثوابت الوطنية والسياسية.
كما أدان المجلس بشدة الاعتداءات الإسرائيلية، ووصفها بأنها تعكس سياسة الأرض المحروقة التي تؤدي إلى دمار القرى وتهجير سكانها، مما يعيق عودتهم إلى ديارهم. وحذر من المخططات التي تهدف إلى إقامة مناطق عازلة بما يضر بالمصالح الوطنية.
وفي إطار تعزيز الأمن والاستقرار، دعا المجلس إلى تعزيز دور الجيش اللبناني وضرورة فرض سيطرة الدولة على جميع الأراضي اللبنانية. كما طالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤوليتهما في الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
وتركز الاجتماع أيضاً على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك، بالإضافة إلى دعوة حكومات الدول الشقيقة والصديقة لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية. كما أيد المجلس إعلان بيروت كمدينة خالية من السلاح ودعا إلى إصدار قانون عفو عام يساعد على تخفيف الأعباء الاجتماعية والمعيشية عن المواطنين.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن تنفيذ القوات الإسرائيلية لعمليتين قصف استهدفتا شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف بجنوب لبنان، مما أسفر عن سقوط أربعة شهداء. وقد وصلت فرق الإسعاف إلى الموقع على الفور لنقل الضحايا وإزالة الأنقاض وسط أجواء من التوتر المتزايد في المنطقة.
تأتي هذه الغارات في ظل تصعيد مستمر في الأحداث الأمنية بالجنوب، حيث تشهد المنطقة قصفاً واستهدافات متكررة مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية. إن الوضع الحالي يتطلب تكاتف الجهود الداخلية والخارجية لدعم لبنان في مواجهة هذه الأزمات، وتحقيق الاستقرار والأمن لشعبه.