الصحة العالمية تحذر من تأثير الظروف اليائسة في غزة على جهود التعافي للسكان

منذ 1 ساعة
الصحة العالمية تحذر من تأثير الظروف اليائسة في غزة على جهود التعافي للسكان

أكدت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأخير أن الأوضاع في غزة تظل في حالة من اليأس والخطر، مما يعيق جهود التعافي للسكان الذين عانوا من تداعيات الحرب. وقد حذر الخبراء المختصون في إزالة الألغام من أنهم لم يقوموا بعد بتقييم شامل لمستوى التلوث بالذخائر غير المنفجرة في المنطقة، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول سلامة الأفراد العائدين إلى منازلهم.

وفي تفاصيل التقرير، أفادت المنظمة بأن أكثر من 1800 مرفق صحي في غزة تعرض للتدمير الكامل أو الجزئي، مما يعكس حجم الدمار الذي حل بالقطاع. وقد تناولت الممثلة الجديدة للمنظمة، الدكتورة رينهيلد فان دي ويردت، في تقريرها وضع المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، موضحة أن الوضع يقتضي تدخلاً إنسانياً عاجلاً لتلبية احتياجات السكان الصحية.

من خلال زيارتها الأولى إلى غزة، رصدت الدكتورة فان دي ويردت حجم الدمار الذي يحيط بالمنطقة، حيث أكدت أن مشاهد الركام والإهمال تغمر الشوارع، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون تحت ضغوط نفسية وجسدية رهيبة. فالعديد من العائلات النازحة تعيش في خيام وسط الأنقاض، وتعتمد بالكامل على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ورغم جهود وقف إطلاق النار، فإن القصف والغارات الجوية لا تزال مستمرة، مما يؤكد عدم استقرار الوضع.

تعرضت الصحة العامة لمزيد من التهديدات، حيث تم تسجيل أكثر من 17 ألف حالة إصابة بعدوى مرتبطة بالقوارض بين النازحين، بالإضافة إلى انتشار أمراض جلدية كثيرة، مما يعكس كيف تؤثر الظروف المعيشية على صحة المواطنين. وقد أكدت المسؤولة أن هذه الأوضاع كانت متوقعة نظراً للبيئة المعيشية المتداعية.

لتعزيز الاستجابة الصحية في غزة، أكدت الدكتورة فان دي ويردت على ضرورة إدخال معدات المختبرات والأدوية، مشيرةً إلى أن القيود المفروضة على دخول هذه المستلزمات تسبب في خلق حالة من “العمى” بالنسبة للسبل المثلى لتلبية احتياجات المرضى. وصرحت بوضوح أنه لا بد من تغيير الأوضاع لتحسين الخدمات الصحية وحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وفي إطار موازٍ، تحدث رئيس دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، جوليوس ديرك فان دير والت، عن التهديد المستمر الناتج عن الذخائر غير المنفجرة، واصفاً هذا التهديد بأنه “متأصل” في الأنقاض التي خلفتها الحرب. وبينما تسعى العائلات للعودة إلى منازلها، فإنه سيكون هناك خطر حقيقي من التعرض لمثل هذه الذخائر.

علاوة على ذلك، تشير المخاوف إلى الوضع في إيران، حيث يسجل نقص متزايد في الإمدادات الطبية الأساسية نتيجة القصف. وقد حذر كريستيان كورتيز كاردوزا، نائب المدير الإقليمي في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر، من أن الوضع على الأرض يظل بعيداً عن التحسن رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث تتأثر المرافق الصحية بشكل كبير، مما يؤدي إلى قلة الوظائف الصحية الأساسية.

تم خفض قدرة الإنتاج في المصانع المحلية بنسبة كبيرة، حيث لا تتوفر المواد الخام اللازمة لإنتاج فلاتر غسيل الكلى لأكثر من ثلاثة أشهر، مما يزيد من معاناة المرضى. وتُظهر هذه الإحصائيات مدى تدهور الوضع الإنساني والصحي في المنطقة، مما يستدعي اهتماماً دولياً عاجلاً.