أسواق الغاز الطبيعي العالمية تتأثر بالأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط

منذ 1 ساعة
أسواق الغاز الطبيعي العالمية تتأثر بالأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط

تشهد أسواق الطاقة العالمية تدهورًا ملحوظًا يثير القلق في أوساط الاقتصاديين والمحللين، وذلك في ظل تصاعد الأزمة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل كبير على إمدادات الغاز الطبيعي المسال. فقد انتهت آمال التفاؤل التي كانت تعتزم تحقيقها “الموجة العالمية” المتوقعة لإمدادات الغاز، بعد أن أظهر واقع السوق حجم التحديات المتزايدة.

تشير تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الأزمة قد تطورت إلى صدمة تؤثر على الإمدادات العالمية، مما ساهم في تأخير استقرار الأسواق لفترة قد تصل إلى عامين إضافيين على الأقل. بالأخص، توقف عمليات الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا حيويًا لنقل النفط والغاز، يمثل أحد أخطر التطورات، حيث بدأ هذا التوقف منذ أوائل مارس الماضي.

نتيجة لهذه القيود، تمّ استبعاد نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية من الخدمة بشكل مفاجئ، وهو ما احتاج إلى تأمل عميق في العواقب المحتملة. وقد تزامن ذلك مع تقارير تشير إلى وجود أضرار تشغيلية في بعض مرافق الإنتاج الحيوية، لاسيما في مجمع “رأس لفان” في قطر، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

علاوة على ذلك، يتوقع المحللون أن تترتب على هذه الأحداث خسائر تراكمية تصل إلى حوالي 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال بحلول عام 2030، نتيجة لتداعيات التعطيل الجاري وتأخر المشاريع التوسعية التي كان مقررًا لها أن تُدخل على السوق مزيدًا من الإمدادات. كان قطاع الطاقة يعوّل على دخول مشاريع جديدة حيز الإنتاج خلال عامي 2026 و2027، لا سيما تلك المرتبطة بالتوسعات في أمريكا الشمالية وحقل الشمال في قطر، والتي كان من شأنها أن تخفف من حدة الأسعار وتوفير وفرة في المعروض.

ومع تغير المعطيات الحالية، من المتوقع أن تبقى أسواق الغاز العالمية تحت وطأة “الضيق”، مما يعني استمرار التقلبات الحادة في الأسعار والمنافسة القوية للحصول على الشحنات المتاحة، على أن يستمر هذا الوضع حتى عام 2027 على الأقل. لقد باتت التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية حدوث انفراجة في نهاية عام 2026 بعيدة التحقيق، لتصبح أسواق الطاقة منصة لتحديات جديدة تزداد تعقيدًا.