الرئيس السيسي ونظيره القبرصي يوقعان اتفاقية تعزيز العلاقات بين مصر وقبرص
في خطوة تعكس متانة العلاقات بين مصر وقبرص، اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، مع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس في العاصمة نيقوسيا. وقد تم خلال هذا اللقاء توقيع إعلان مشترك يهدف إلى رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية، وهو ما يعكس المسار المتميز الذي تتمتع به العلاقات التاريخية والعميقة بين مصر وقبرص.
وأعرب السيد الرئيس عن اعتزازه بزيارته لقبرص، مثمناً كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي تلقاها. ومن جانب آخر، قام الرئيس القبرصي بتقديم الترحيب الحار للرئيس السيسي، معرباً عن تقديره لمشاركة مصر في الاجتماعات التشاورية التي تجمع قادة الدول العربية مع نظرائهم في الدول الأوروبية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.
واستعرض الرئيسان خلال اللقاء مجالات التعاون الثنائي، حيث أكد السيد الرئيس على أهمية تعزيز العلاقات في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والطاقة. كما تناول اللقاء آخر مستجدات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، مما يسهل استهلاك الغاز محلياً وتصديره إلى الأسواق الخارجية.
وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس القبرصي عن تقديره للمسار المتنامي للعلاقات الثنائية، مشيداً بالجهود المصرية المبذولة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث أكد على ضرورة تقاسم الأعباء مع الاتحاد الأوروبي بسبب استضافة مصر لأعداد كبيرة من اللاجئين.
كما تبادل الرئيسان الرؤى حول الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض السيد الرئيس الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة وتحقيق الاستقرار، بما في ذلك الملف الإيراني، وهو ما نال تقدير الرئيس القبرصي الذي أشاد بالمساهمات القيمة للرئيس السيسي خلال الاجتماعات الأوروبية.
وفي إطار حديثهم عن الوضع الفلسطيني، تم التأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع التأكيد على أهمية إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل عاجل وبدون قيود، فضلاً عن البدء في جهود إعادة الإعمار. لقد حمل هذا اللقاء آمالاً جديدة في التعاون المشترك وتأكيد الدور الهام لمصر وقبرص في السلم والأمن الإقليميين.