الاتحاد الأوروبي والصين يستكشفان في بكين آفاق العلاقات الثنائية المستقبلية

منذ 2 ساعات
الاتحاد الأوروبي والصين يستكشفان في بكين آفاق العلاقات الثنائية المستقبلية

تستعد العاصمة الصينية بكين لاستضافة المؤتمر الثاني للعلاقات الأوروبية-الصينية، الذي ينظمه الاتحاد الأوروبي. يأتي هذا المؤتمر في إطار استكمال النجاح الذي حققته النسخة الأولى التي انعقدت عام 2025، حيث شارك فيها أكثر من 500 شخصية بارزة من مختلف المجالات. يكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة نظراً لتزامنه مع الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين أوروبا والصين.

يسعى المؤتمر إلى تقديم منصة شاملة للحوار البناء والمفتوح بخصوص مستقبل العلاقات بين الجانبين، خاصة في ظل التحولات السريعة التي تشهدها الساحة الدولية. فقد أشار بيان صادر عن الاتحاد إلى أن العوائق والفرص الجديدة تفرض الحاجة إلى نقاشات معمقة تتناول سبل تعزيز التعاون وتفادي التصعيد.

يتزامن انعقاد هذه النسخة تحت شعار يتناول إدارة المرحلة الحالية من العلاقات، وذلك استناداً إلى تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، التي أكدت في قمة أوروبية-صينية سابقة أن العلاقات قد وصلت إلى “نقطة تحول” تتطلب إعادة تقييم وتوازن في الشراكة لضمان منافع مستدامة للطرفين.

ستدور النقاشات حول العديد من القضايا الهامة، حيث من المتوقع أن يجتمع في المؤتمر أكثر من 40 متحدثاً من مسؤولين حكوميين وأكاديميين ورجال أعمال وخبراء من أنحاء مختلفة من أوروبا والصين. يسعى المشاركون إلى وضع استراتيجيات تعزز التعاون بين الجانبين، مع التركيز على أهمية تحقيق توازن أكبر في العلاقات.

يشمل برنامج المؤتمر ست جلسات تخصصية ستتناول خلال الجلسة الأولى موضوعات التجارة، التعاون الاقتصادي، الأمن والسلام، بالإضافة إلى حوكمة الفضاء الرقمي. بينما ستستعرض الجلسة الثانية موضوعات التعاون التنموي والتحول الأخضر، فضلاً عن قضايا الملكية الفكرية والممارسات المتعلقة بالمؤشرات الجغرافية.

إن هذا المؤتمر يأتي في وقت حساس حيث تسعى كل من الصين وأوروبا لتوجيه مسار علاقاتهما ضمن الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتغيرة، مما يعكس التحديات والفرص التي تواجههما في المشهد العالمي المتطور.