النفط يحافظ على استقراره قرب مستويات قياسية رغم تضارب المؤشرات حول إنهاء النزاع مع إيران
استقرار أسعار النفط في الأسواق الآسيوية
استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء في الأسواق الآسيوية عند مستويات قياسية، وهي الأعلى منذ عدة سنوات. يترقب المستثمرون تداعيات الإشارات الدبلوماسية المتضاربة حول إنهاء الصراع مع إيران وتأثير ذلك على استمرارية إمدادات الطاقة العالمية.
أسعار العقود الآجلة للنفط
سجلت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم يونيو ارتفاعاً بنسبة 0.5% لتصل إلى 104.47 دولار أمريكي للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) تسليم مايو بنسبة 0.8% لتستقر عند 102.21 دولار أمريكي للبرميل.
خلفية تقلبات الأسعار
يأتي هذا الاستقرار النسبي بعد تقلبات حادة شهدها شهر مارس، حيث أنهى خام برنت تداولاته عند 118.31 دولار للبرميل، محققًا مكاسب شهرية قياسية تجاوزت 63%، مدفوعة بالمخاوف المتزايدة من احتمال تعطل الإمدادات لفترات طويلة.
التطورات السياسية وتأثيرها على السوق
من جهة أخرى، ذكرت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار إلى إمكانية انسحاب واشنطن من الصراع خلال “أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع”، مؤكدًا أن طهران ليست ملزمة بإبرام صفقة لإنهاء المواجهة.
في المقابل، تحدثت تقارير صحفية عن أن الإدارة الأمريكية قد تنهي العمليات العسكرية حتى في حال استمرار إغلاق “مضيق هرمز”. وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي أبدى استعداد بلاده لإنهاء الحرب مع التمسك بالمطالب الرئيسية لطهران، مما يعزز التوقعات ببدء مفاوضات مشروطة قريبًا.
توقعات السوق والمخاطر المرتبطة بها
يرى المحللون أن رد فعل السوق ظل محدودًا رغم هذه الإشارات، بسبب المخاوف القائمة من استمرار اضطراب حركة ناقلات النفط في “مضيق هرمز”، الذي يمر عبره حوالي خمس الإمدادات العالمية.
في هذا السياق، أكد مايك سومرز، الرئيس التنفيذي لمعهد البترول الأمريكي، أن إعادة فتح المضيق تُعتبر “الركيزة الأساسية” لاستقرار الأسواق العالمية. وحذر من أن بقاء التدفقات النفطية مقيدة سيؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار في الدول والمناطق المستهلكة الرئيسية.