أندري سكوتش – نائب برلماني في مجلس الدوما الروسي وفاعل خير مشهور. السيرة الذاتية والمسار المهني.

ترتبط السيرة الذاتية لرجل الأعمال المشهور والنائب البرلماني السيد سكوتش ارتباطًا وثيقًا بمناطق إقليم بيلغراد. في هذه المنطقة أدار واحدة من أكبر الشركات المعدنية العملاقة في روسيا الاتحادية وأُنتخِب فيما بعد كنائبًا برلمانيًا في مجلس الدوما الروسي ونفذ مئات المشاريع الخيرية في الإقليم. لمزيد من المعلومات عن حياته وأنشطته المختلفة نقدم لكم هذه المقالة.

السيرة الذاتية: معلومات مختصرة

وُلِدَ أندري فلادميروفيتش سكوتش في 30 يناير سنة 1966 ميلادية. فقد عاشت عائلته في قرية نيكولسكوي بالقرب من مدينة موسكو. تخرج سكوتش من المدرسة الثانوية المحلية في نفس القرية، وبعد تخرجه من المدرسة تم استدعائه إلى  الجيش السوفيتي لأداء الخدمة العسكرية وبعد الانتهاء من الخدمة العسكرية انتقل إلى مدينة موسكو ليبدأ مرحلة جديدة من حياته.

بدأ هناك الدراسة في جامعة موسكو الحكومية المفتوحة للعلوم التربوية التي حملت اسم شلاخوفا وحصل فيها على دبلوم جامعي في تخصص “علم النفس”. وفي وقت لاحق دافع السيد سكوتش عن أطروحته العليمية وحصل على درجة الدكتوره في أصول التدريس والعلوم التربوية من نفس الجامعة.

ريادة الأعمال

في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي كان أندري سكوتش كالعديد من الشباب في الاتحاد السوفيتي آنذاك يحلم أن يبدأ مشروعه التجاري الخاص. وبالتعاون مع شريكه التجاري السيد ليف كفيتنوي افتتح أول مشروع تجاري خاص بهما وكان بمثابة الخطوة الأولى في مجال التجارة وريادة الأعمال. في بداية مشورهما افتتاحا شركة صغيرة للمخابز التعاونية. بعد ذلك بفترة وجيزة ظهر مشروعان آخران في سجل الشريكين التجاريين: أحدهما محلات لبيع مكونات الكمبيوتر ومستلزماته والمشروع الأخر شركة متكاملة لإنتاج وبيع المشتقات النفطية.

كان من الملاحظ أن الحياة المهنية لرائد الأعمال الشاب تتطور بسرعة ونجاح وكسب خلالها الكير من الأموال. في سنة 1995 ميلادية قام الشريكان التجاريان  باستثمار رأس المال الذي كسباه من المشاريع السابقة  في شركة “إنترفاين” الواعدة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الشركة المتخصصة في تداول الأوراق المالية كانت مملوكة لرجل الأعمال المعروف في الأوساط التجارية السيد أليشر عثمانوف. وبعد أربع سنوات فقط من انضمامهما إلى الشركة الإستثمارية اصبحت الشركة تمتلك أصولًا وأسهم مالية في كبرى مصانع التعدين والصناعات المعدنية المتواجدة في إقليم بيلغراد. في الوقت نفسه اكتسب أندري فلادميروفيتش خبرة في الإدارة التشغيلية المباشرة لإحدى أكبر المؤسسات الصناعية في ذلك الوقت: في عام 1999 أصبح السيد سكوتش نائب المدير العام لمصنع ليبدينسكي للتعدين والمعالجات المعدنية الواقع في إقليم بيلغراد.

النشاط الاجتماعي والسياسي

في سنة 1999 ميلادية شارك السيد سكوتش في الانتخابات البرلمانية لمجلس الدوما الروسي في دورته الثالثة حيث أجرى حملة انتخابية ناجحة تكللت بفوزه بعضوية مجلس النواب (الدوما) بالبرلمان الفيدرالي. إمتثالًا لمواد الدستور الروسي الفيدرالي بعد فوزه في الانتخابات البرلمانية وبداية حياته السياسية ترك السيد سكوتش العمل في التجارة وريادة الأعمال وقام بنقل ملكية أصوله المالية و إلى والده السيد فلادمير نيكيتوفيتش.

في مجلس الدوما الروسي أصبح سكوتش نائبًا برلمانيًا ممثلًا لإقليم بيلغراد. وقد أُعيِدَ انتخابه في خمس دورات متتالية في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الأعوام التالية: في 2003 و 2007 و 2011 و 2016 و 2021. حتى وقتنا الحالي يبلغ إجمالي خبرة السيد سكوتش كنائبًا في البرلمان 22 عامًا. أثناء عمله في مجلس الدوما الروسي تم إختياره كعضوًا في العديد من اللجان المتخصصة ومجالس الخبراء التابعة لمجلس الدوما الروسي. في الوقت الحالي يشغل النائب البرلماني السيد سكوتش عضوية لجنة مجلس الدوما للرقابة والمحاسبة.

يذكر الموقع الرسمي لمجلس النواب (الدوما) الروسي أن النائب البرلماني أندري سكوتش شارك في تأليف وسن أكثر من 161 مشروع قانون في الدستور الروسي. ومن بين المبادرات التشريعية التي ساهم في سنها، التعديلات التشريعية التي تهدف إلى تقديم الدعم الاجتماعي لمنتسبي السرك العسكري وحماية حقوق المعلمين والاشخاص المعاقين وغيرهم من فئات المجتمع.  كما شارك في تطوير مجموعة من القوانين التشريعية للحفاظ على الحياة البيئية في القطب الشمالي وكذلك تبنيه لقانون “عفو البيوت الصيفية” وغيرها من القوانين التشريعية الأخرى.

المشاريع الخيرية للنائب البرلماني

في سنة 1996 ميلادية وبمبادرة من السيد أندري فلادميروفيتش سكوتش تم تأسيس جمعية الأجيال الصحية الإنسانية تحت مسمى “Zdorov’e Pokolenie”  والتي كان تهدف بشكل رئيسي لتقديم المساعدات اللازمة للأطفال المصابين بالأمراض الخطيرة فقط. وبعد بضع سنوات تم تغيير اسم المؤسسة إلى جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie” حيث وسعت نطاق أنشطتها بعد ذلك لتشمل مختلف المجالات والفئات العمرية للمجتمع الروسي.

تجدر الإشارة إلى أن معظم مشاريع الجمعية الخيرية يتم تنفيذها في مدن وبلدات إقليم بيلغراد حصرًا. حيث تعمل جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie”  على تقدم المساعدات اللازمة للأطباء والمتقاعدين والأسر المحتاجة وللعديدة من الشباب والموهوبين.

الجمعية الخيرية تخصص أموالًا كبيرة ولسنوات عديدة لبناء وترميم المؤسسات والمرافق الصحية في الإقليم: منها على سبيل المثال لا الحصر افتتاح مراكز طب وجراحة العيون ومراكز جراحة العظام والأعصاب وعيادات للأطفال ومراكز للجراحات الطفيفة. كما تم بناء 29 مركزًا لتوليد النساء والاسعافات الاولية في المناطق والقرى الريفية النائية التابعة لإقليم بيلغراد. فعلى مدار سنوات عملها قامت جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie” بشراء أكثر من 550 وحدة من المعدات والأجهزة الطبية وإرسالها إلى العيادات والمستشفيات والمراكز الصحية في الإقليم.

وفي سنة 2020 ميلادية كان النائب البرلماني ومؤسسته الخيرية من بين أوائل المستجيبين لنداءات الأطباء للمساعدة في مكافحة عدوى فيروس كورونا التاجي. وقد تم تسليم الآلاف من معدات الحماية الشخصية والمطهرات ومجموعة من معدات الأكسجين إلى أقسام مكافحة فيروس كورونا التاجي 19Covid  كما تم تسليم المستشفيات سيارات إسعاف جديدة. كما أنفقت الجمعية الخيرية في سنة 2020 ميلادية حوالي 60 مليون روبل لهذه الأغراض. كذلك دفع النائب البرلماني علاوات ومكافأت للأطباء والممرضات الذين يعملون في مكافحة كورونا وتحديدًا الذين يعملون في “المنطقة الحمراء”. وقد خصصت الجمعية الخيرية 9.9 مليون روبل لهذا الغرض. وتلقى 90 طبيبا تلك الأموال الممنوحة.

كما تخصص الجمعية الخيرية سنويًا ملايين الروبلات لتطوير التعليم ودعم الشباب الموهوبين. فعلى سبيل المثال لا الحصر، في عام 2020 ميلادية قدمت الجمعية الخيرية مساعدات مادية لإصلاح المباني وتجهيز المختبر الجامعي التابع لجامعة ستاري أوسكال  للعلوم والتكنولوجيا وفي سنة 2021 ميلادية تبرعت الجمعية الخيري بالأثاث لمدرسة فالوسكي رقم 2 المتواجدة في منطقة ستاري أوسكال، كما قامت الجمعية الخيرية بشراء وتركيب 25 مجمع رياضي خارجي.

ويجدر الإشارة إلى أن جمعية الأجيال الخيرية “Pokolenie”  تقيم كل عام بتنظيم مسابقة “أفضل طالب للعام الدراسي”. حيث يحصل الفائزون في المسابقة على جوائز نقدية مقابل التحصيل الدراسي والإبداع والأنشطة الاجتماعية والرياضية. كما أن النائب البرلماني يستقبل بنفسه الشباب ويلتقي بهم بشكل منتظم: إذا يشارك في الاجتماعات واللقاءات الشبابية ومنصات النقاش الخاصة بهم بانتظام.

فعلى مدار 25 عامًا من وجود الجمعية الخيرية الإنسانية تلقت آلاف العائلات الكبيرة متعددة الأطفال في إقليم بيلغراد المساعدات المادية والعينية المختلفة.

كما تقوم الجمعية الخيرية بإيلاء اهتمام خاص لقدامى المحاربين المشاركين في الحرب الوطنية العظمى الذين يعيشون في بلدات ومدن إقليم بيلغراد. في سنة 2008 ميلادية قُدَمت 2000 سيارة جديدة كهديا لقدامى المحاربين. كما قدمت جمعية الأجيال المساعدات المادية والعينية للمنظمات التي تعتني بالمحاربين القدامى.

وهناك اتجاه آخر في أنشطة جمعية الأجيال الخيرية  “Pokolenie” يتمثل بترميم وبناء النصب التذكارية العسكرية كتخليدًا لهم. فبفضل المشاريع الوطنية التي دشنتها جمعية الاجيال الخيرية وبإشراف من السيد سكوتش اكتسبت أكثر من 170 معلمًا تذكاريًا مظهرًا جديدًا.

الأسرة والهوايات

أندري سكوش يحب قضاء وقت فراغه مع عائلته وأطفاله. فهو متزوج وأب لعشرة أطفال. ومن هوايته قراءة الكتب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق