كيف تؤثر أسعار الفائدة على سوق الأوراق المالية؟

يضع المستثمرين وشركات الوساطة هاجس أسعار الفائدة نصب أعينهم وذلك بسبب تأثيرها الكبير على الاقتصاد الأمريكي بأكمله الذى يشمل سوق الأسهم الأمريكي، إن استجابة السوق للقرار برفع أن خفض أسعار الفائدة يكون سريع، فأسعار الفائدة من العوامل الرئيسية التي تؤثر في جميع الأسواق المالية بشكل كبير.

إن فهم العلاقة بين أسعار الفائدة وسوق الأوراق المالية يمكن أن يساعد المستثمرين على فهم تأثير التغيرات على استثماراتهم وكيفية اتخاذ قرارات مالية أفضل.

كيف تؤثر أسعار الفائدة على سوق الأوراق المالية؟
كيف تؤثر أسعار الفائدة على سوق الأوراق المالية؟

سعر الفائدة وعلاقته بسوق الأسهم

سعر الفائدة الذى يحرك الأسواق المالية هو معدل الأموال الفيدرالية المعروفة باسم سعر الخصم، يستخدم البنك الاحتياطي الفيدرالي الأسعار الحية للفائدة على الأموال الفيدرالية في محاولة للسيطرة على التضخم.

 فعند زيادة معدل الأموال الفيدرالية “رفع سعر الفائدة” يحاول البنك بشكل أساسى تقليص المعروض من الأموال المتاحة لشراء أو القيام بأشياء مما يجعل الحصول على الأموال أكثر كلفة.

على العكس، عندما يخفض معدل الأموال الفيدرالية “خفض سعر الفائدة” فإنه يزيد من المعروض من الأموال ويشجع على الاتفاق من خلال جعل تكلفة الاقتراض أقل كلفة، البنوك المركزية في دول العالم تفعل الشئ نفسه لنفس السبب.

لماذا يهتم المستثمرين بسعر الفائدة الفيدرالية؟

لأن سعر الفائدة الذى تفرضه البنوك التجارية على معظم العملاء الذين يستحقون الائتمان تعتمد بشكل أساسى على سعر الفائدة الرئيسية التي يفرضها البنك الاحتياطي الفيدرالي، كما أنها تشكل الأساس لمعدلات قروض الرهن العقارى ومعدلات النسبة المئوية السنوية لبطاقة الائتمان ومجموعة كبيرة من أسعار القروض الاستهلاكية والتجارية الأخرى.

ماذا يحدث عندما ترتفع أو تنخفض أسعار الفائدة؟

عندما يزيد البنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الخصم، فإنه لا يؤثر بشكل مباشر على سوق الأسهم، التأثير المباشر الحقيقى الوحيد هو أن اقتراض الأموال من البنك الاحتياطي الفيدرالي يعد أكثر تكلفة للبنوك.

يتأثر الأفراد من خلال الزيادات في أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان والرهن العقارى خاصة إذا كانت هذه القروض تحمل معدل فائدة متغير، مما يؤدى إلى تقليل كمية الأموال التي يمكن للمستهلكين انفاقها، وبعد كل هذا، لا يزال يتعين على الأفراد دفع الفواتير والتي ستصبح أكثر تكلفة.

أما بالنسبة للشركات فهى تتأثر بشكل مباشر برفع سعر الفائدة لأنها تقترض أموال من البنوك لتشغيل وتوسيع عملياتها، عندما تجعل البنوك الاقتراض أكثر تكلفة قد لا تقترض الشركات الكثير لأنها ستدفع فائدة أعلى على قروضها، يمكن أن يؤدى انخفاض الانفاق التجارى إلى ابطاء نمو الشركة ويمكن أن يحد من خطط التوسع أو المشاريع الجديدة، قد يكون هناك انخفاض في الأرباح أيضًا مما يؤثر سلبًا على سعر سهم الشركة العامة.

يقوم البنك الاحتياطي بخفض أسعار الفائدة لتحفيز النشاط المالى، ويعد تأثير انخفاض سعر الفائدة معاكس لرفعها، ينظر المستثمرون إلى خفض سعر الفائدة على أنها عوامل حفازة للنمو، وهذا بدوره سيؤدى إلى زيادة أرباح الشركة وبالتالي سترتفع أسعار الأسهم.

أسعار الفائدة وسوق الأوراق المالية

إذا كان يُنظر إلى الشركة على أنها تقلل من نموها أو تكون أقل ربحية إما من خلال نفقات ديون عالية أو إيرادات منخفضة، فإن المبلغ المقدر للتدفقات النقدية المستقبلية سينخفض وهذا سوف يقلل من سعر سهم الشركة.

إذا واجهت عدد كاف من الشركات انخفاضات في أسعار أسهمها فسوف ينخفض السوق بالكامل أو المؤشرات الرئيسية، ومع تراجع توقعات نمو الشركة وتدفقاتها النقدية المستقبلية لن يحصل المستثمرون على نفس القدر من النمو من ارتفاع أسعار الأسهم، مما سيجعل ملكية الأسهم أقل رغبة، علاوة على ذلك يمكن اعتبار الاستثمار في الأسهم مخاطرة كبيرة مقارنة بالاستثمارات الأخرى.

ومع ذلك، تستفيد بعض القطاعات من ارتفاع أسعار الفائدة، مثل القطاع المالى الذى يعتبر المستفيد الأكبر من هذا القرار، غالبًا ما تزداد أرباح البنوك وشركات الوساطة وشركات التمويل العقارى وشركات التأمين مع ارتفاع أسعار الفائدة نظرًا لأنها تفرض رسوم أكبر على الإقراض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق