إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تسعى لتقييد الشركات الصينية لحماية مصالحها القومية والتجارية

تستمر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وضع قيود على الشركات التي ترى بأنها تشكل تهديداً للأمن القومي الأمريكي، ولا سيما الشركات الصينية، ومن آخر الشركات التي تسعى إدارة ترامب لوضع قيود عليها بيتادانس الصينية من خلال حجر تطبيق تيك توك TikTok المنتشر بشكل واسع والعائد و تطبيق Wechat العائد لشركة تانسنت، حيث أمر الرئيس من خلال أمر تنفيذي الشركات الأمريكية أن تتوقف عن التعامل مع التطبيق الصيني TikTok خلال ٤٥ يوماً، ولدى التطبيق ٨٠ مليون مستخدم في أمريكا.

وأعزت الإدارة هذا القرار إلى أن التطبيق يعطي معلومات المستخدمين إلى الحكومة الصينية، وقالت بأن هذه التطبيقات تعطي الحزب الشيوعي الصيني إمكانية الدخول إلى معلومات خاصة ومحظورة حول المواطنين الأمريكيين، وقد صدرت الأوامر بموجب السلطة قانونية العائدة لقانون الطوارئ الوطنية وقانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية.

سعي لبيع تطبيق TikTok لتفادي الحظر

وبعد هذا الأمر التنفيذي سعت الشركة المالكة للتطبيق لبيعه إلى مايكروسوفت، إلا أن المحادثات بين الشركتين فشلت حيث أن مايكروسوفت قدمت مقترحاً لشراء التطبيق إلى بيتادانس ولكن الأخيرة رفضته، وقالت مايكروسوفت أنها كانت ستحرص على مصالح المستخدمين وأنها ستجري بعض التغييرات على التطبيق بما يضمن المصالح القومية الأمريكية.

وكانت من الصفقة من المفترض أن تعطي لمايكروسوفت ملكية عمليات تطبيق TikTok في الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا وكندا، وبعض التقارير أوحت بأن مايكروسوفت كانت ترغب بشراء عمليات التطبيق في كافة أنحاء العالم، وبعد رفض عرض مايكروسوفت من الممكن أن تشتري التطبيق شركة أوراكل للبرمجيات إلا أن ترامب شكك في صفقة الشراء وجدواها في حال حافظت بيتادانس على جزء من حصتها في التطبيق.

إجراءات من الإدارة الأمريكية لتقييد نشاط الصين

وكان ترامب قد حدد تاريخ ١٥ سبتمبر على أنه التاريخ النهائي لبيع التطبيق، وتم التمديد بعدها إلى ٢٠ سبتمبر، مهدداً بالحظر ما لم يتم الاتفاق على صفقة، كما هددت الشركة المالكة بأن تقاضي ترامب على هذا القرار نظراً لعدم استيفاء الإجراءات القانونية والتحقيق بشكل عادل بحق الشركة، كما أنه كان هناك احتمال أن تمنع الصين إتمام الصفقة أو أن تبيع التطبيق دون خوارزميته الرئيسية.

وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً من حملة من إدارة ترامب على الصين بهدف تضييق الفائض التجاري للصين حيث سبق ذلك حظراً على شركة هواوي الصينية وكذلك شركة ZTE.

وكذلك أعلنت الولايات المتحدة عن توصيات بإلغاء إدراج الشركات الصينية من البورصات الأمريكية إلا في حال قدمت هذه الشركات حساباتها للتدقيق.

وعلى الرغم من ردود فعل الشركات الصينية على هذه الإجراءات إلا أن الصين لا تسمح بالأساس للمواقع الأمريكية مثل غوغل وتويتر وفيسبوك بالعمل في الصين.

وشركة بيتادانس من كبرى الشركات الصينية وتصل قيمتها وفق بعض التقديرات إلى ٧٥ مليار دولار أمريكي، وقد تقوم بعرض أسهمها للاكتتاب العام في وقت قريب.

ولهذه الأحداث أثر على الأسواق ومنها أسواق الأسهم و فوركس تداول.

أوراكل تفوز باتفاق مع Tiktok

وبعد أن لم تستطع مايكروسوفت أن تفوز بالصفقة استطاعت شركة أوراكل أن تفعل ذلك، حيث ستصبح شركة أوراكل شركة TikTok الموثوقة في المجال التكنولوجي، وستتولى أوراكل إدارة عمليات التطبيق في الولايات المتحدة، وليس من المتوقع أن يتم هيكة الصفقة على أنها صفقة بيع مباشرة.

وعلى الرغم من الفوز بالعرض فإنه لا زال من المطلوب أن يوقع الرئيس ترامب على الصفقة لكي تتم، ووفق هذه الصفقة لتحافظ شركة بيتادانس على الجزء الأكبر من حقوق الملكية في تطبيق TikTok.

ووفق المقترح فإن الإدارة الأمريكية ستعطي الموافقة على تعيين أعضاء مجلس الإدارة في TikTok وسيكون أحد هؤلاء الأعضاء خبيراً في أمن البيانات، والآخر سيحظى بصلاحيات أمنية في الشركة من أعلى الدرجات، وسيكون هذا الشخص رئيس الهيئة الأمنية والتي ستوافق الإدارة الأمريكية على أعضائها فرداً فرداً.

وحسب التصريحات غير المؤكدة فقد يكون لشركة وولمارت أيضاً دور في هذه الصفقة حيث ستكون من صغار المستثمرين وستساعد في مجال التجارة الالكترونية.

وحسب تعليق بعض المطلعين على تفاصيل الصفقة فإن هذه الصفقة قد ترفض من قبل الإدارة الأمريكية لأنها تبقي تطبيق TikTok تحت سيطرة شركة بيتادانس وهي المشكلة الرئيسية التي تسعى إدارة ترامب أن تعالجها، ولهذا السبب قد يتم رفض الصفقة.

المخلص

تسعى إدارة ترامب إلى وضع قيود على نشاط الشركات الصينية والتي تراها غير عادلة وتضر بمصالح أمريكا التجارية والقومية، وتعتبر السوق الأمريكية سوقاً كبيرة للمنتجات الصينية حيث تحقق الصين فائضاً تجارياً كبيراً.

ومن آخر الشركات التي تتعرض للقيود من إدارة ترامب بيتادانس وتطبيقها TikTok الذي ازدادت شعبيته بسرعة كبيرة في عدة بلدان في العالم، ومعظم إجراءات ترامب تأتي نتيجة عدم الثقة بأن معلومات المستخدمين لا تذهب إلى الحزب الشيوعي الصيني.

وسيتضح في الأيام المقبلة فيما اذا كان ترامب سيوافق على الصفقة أم لا، وليس من المتوقع أن يوافق عليها ما لم تضمن تحقيق المصالح الأمنية للولايات المتحدة.

وتؤثر هذه الإجراءات والتوترات الجيوسياسية على معنويات المستثمرين والأسواق بشكل عام، فالتوترات المصاحبة للحرب التجارية عززت المخاوف ودفعت بالمستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

واذا كان لدي رأي ما حول اتجاه أحد الأصول المالية المستقبلي يمكنك التداول بناء على هذا الرأي مع وسيط مالي يقدم لك إمكانات فنية واسعة، حيث تستطيع اختيار الأدوات المالية التي تريد أن تستثمر بها من عملات أجنبية وأسهم وسلع وبضائع وغيرها وان تبني محفظتك المالية بالشكل الذي تريده، وينصح بإدارة المخاطر بشكل جيد عند التداول لأن هذا له دور أساسي في تحديد النتائج التي ستحصل عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق