الولايات المتحدة تستثمر 100 مليون دولار في تعزيز أنظمة السلامة بمحطة تشيرنوبيل
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان حديث، عزمها على تخصيص مبلغ يصل إلى 100 مليون دولار لدعم جهود مجموعة السبع في تأمين المواد النووية في محطة تشيرنوبيل للطاقة النووية بأوكرانيا. تأتي هذه الخطوة في سياق التحديات المتزايدة التي يعاني منها الموقع منذ بدء النزاع المسلح بين روسيا وأوكرانيا.
على مدى السنوات الثلاثين الماضية، لعبت الولايات المتحدة دورًا رئيسيًا في تأمين المواد النووية في تشيرنوبيل، مما ساهم في الحفاظ على السلامة النووية في المنطقة. وبهذا الخصوص، كان التمويل الأمريكي قد تجاوز 365 مليون دولار لتمويل إنشاء حاجز الحماية الأمني الجديد الذي يضمن أمان المفاعل الرئيسي. هذا الحاجز، الذي وُضع لاستمرارية تصل إلى 100 عام، شهد أضرارًا في العام السابق جراء هجمات بالطائرات المسيرة، مما جعل سلامته مهددة.
نقلت الوزارة أن الحاجز، حتى مع إنشائه من أجل تأمين المنطقة، أصبح عاجزًا عن تقديم الحماية الكافية في ظل الوضع الراهن. من دون إجراء إصلاحات عاجلة، يصبح هناك خطر حقيقي لتسرب مواد مشعة قد تؤثر على صحة البشر والبيئة في أوروبا. وفي إطار هذا الوضع المتفاقم، جاءت التزام الولايات المتحدة للمساهمة بـ 20% من التكلفة الإجمالية لإعادة تأهيل حاجز مركز السلامة النووية، والتي تُقدّر بحوالي 500 مليون دولار.
أعرب البيان عن الحاجة الماسة للتعاون مع شركاء مجموعة السبع والدول الأوروبية، مشيرًا إلى أهمية التكامل الدولي لمواجهة هذه التحديات. دعا إلى تقديم التزامات مالية قوية لضمان سلامة وأمن مفاعلات تشيرنوبيل والمواد النووية المتواجدة في الموقع، مما يعكس التزام الولايات المتحدة المستمر بالقضايا النووية والسلامة النووية.
إن التركيز الأمريكي على مسألة الأمان النووي في تشيرنوبيل يعكس التحديات العالمية التي تواجه الأمن النووي، وضرورة العمل الجماعي لتفادي مخاطر محتملة قد تهدد السلامة العامة في المستقبل. من المؤكد أن تقديم الدعم اللازم سيشكل خطوة حاسمة نحو ضمان استقرار الأوضاع في المنطقة، ويعزز الجهود الدولية للحفاظ على أمن العالم من المخاطر النووية.