انخفاض أسعار الذهب في ظل ارتفاع النفط وزيادة مخاوف التضخم
شهد سوق الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، مما يشير إلى احتمال تسجيله انخفاضًا أسبوعيًا. يأتي هذا التراجع وسط ارتفاع أسعار النفط الذي أثار المخاوف من تفشي التضخم واستمرار ارتفاع معدلات الفائدة لفترة أطول. تتزامن هذه التطورات مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
انخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4661.33 دولارًا للأوقية، وهو ما يعكس خسارة بنسبة 3.5% خلال الأسبوع بعد نجاح المعدن النفيس في تحقيق سلسلة من المكاسب استمرت لمدة أربعة أسابيع. في نفس الوقت، هبطت العقود الآجلة للذهب المتاحة في الولايات المتحدة لتسليم يونيو بنسبة 1% إلى 4676.50 دولارًا.
يعتبر الذهب تقليديًا أداة تحوط ضد التضخم، لكن ارتفاع معدلات الفائدة جعلت من الأصول ذات العائد البديل خيارًا أكثر جاذبية، مما يؤثر سلبًا على الطلب على المعدن الثمين. تتأثر أيضًا الأسواق المالية بالأخبار الجيوسياسية، حيث أظهرت إيران السيطرة المشددة على المضيق من خلال عرض فيديو لقوات كوماندوز تهاجم سفينة شحن كبيرة، بعد انهيار محادثات السلام التي كانت تهدف لإعادة فتح أحد أهم ممرات الشحن على مستوى العالم.
في تصريحاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تبحث عن اتفاق، لكن الوضع الداخلي هناك يشير إلى عدم الاستقرار. وأعرب ترامب عن عدم عجله في الوصول إلى اتفاق، إلا أنه حذر من إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم تستجب إيران للفرصة المطروحة.
تزامنًا مع هذه التوترات، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.8% هذا الأسبوع، مما يجعل الذهب، الذي يتم تسعيره بالدولار، أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى. وفي نفس السياق، قفزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 2%، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يوفر عائدًا.
بالنظر إلى المعادن الأخرى، فقد انخفضت الفضة بنسبة 1% لترتفع إلى 74.69 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.1% ليصل إلى 1984.60 دولارًا. أما البلاديوم فقد شهد انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.3% إلى 1464.02 دولارًا، مما يُعكس عمومية التراجع الذي يسيطر على الأسواق في الوقت الحالي.